15 كانون1/ديسمبر 2017

ورود خصاونة تطلق أردننا بخير لتجميل الأردن وتحفيز المتطوعين مميز

العيش خارج الوطن لم يثنِ الأردنية ورود خصاونة، عن العمل من أجل أن وطنها الذي تحب أن تراه دائماً بأفضل صورة، ما جعلها تطلق مبادرتها "أردننا بخير"، التي تهدف إلى النهوض بالقيم الخلاقة للعمل الخيري التطوعي، للمساهمة في تجميل الوطن ليكون في أبهى صورة.
وخصاونة التي تعيش في الإمارات العربية، وسبق لها أن قدمت العديد من المبادرات وتأهت إلى المراكز المتقدمة في مبادرة "الأمل" التي أطلقها محمد بن راشد آل مكتوم في الإمارات، ظلت روح المبادرة مشتعلة طوال الوقت، وتحاول جاهدة جعل وطنها الأردن جديراً بتنظيم المبادرات الشبابية، لذلك قدمت جائزة قيمة للفريق الفائز الذي يقوم بأفضل مبادرة في مجال تجميل وتحسين البنية الأردنية، بالإضافة إلى جوائز ترضية للفرق الأخرى.
وتقول خصاونة إنها من خلال زياراتها المتكررة للأردن، لاحظت مجموعة من الظواهر السلبية التي تترك صورة وانطباعا سيئا لدى الزائر، على الرغم من جمالية الوطن الذي يوجد فيه الآلاف من الشباب العاملين في المجال التطوعي في قطاعات عدة.
لذلك تدعو خصاونة، كل فرد أو مجموعة لديه أفكار تطوعية خيرية، أن يتقدم بها للمنافسة على المسابقة التي أطلقتها، كنوع من التحفيز على العمل الخيري وتقدير هذه الجهود الكبيرة.
وحول أهداف المبادرة، توضح خصاونة أنها تسعى إلى خلق بيئة نظيفة في الأردن وإعادة تجميل المناطق على اختلافها وفي المحافظات كافة؛ إذ لا يقتصر العمل على العاصمة أو محافظة دون أخرى، كتجميل المناطق السياحية وإعادة تجميل الشوارع والحدائق، بالإضافة إلى خلق روح التعاون بين الأفراد، ونشر الوعي والثقافة فيما بينهم، والتعود على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، وغيرها من الأهداف التي يمكن أن تستوعب أكبر عدد من المبادرين.
وتشير خصاونة إلى أن الشروط التي يتطلبها الدخول في المبادرة ويجب أن تتوفر في المشاركين، أهمها أن يكون حب الأردن هو الأساس فيها، بالإضافة إلى وجود روح الانتماء للوطن الذي نتمنى أن يكون الأجمل دائماً، عدا عن شروط الفرد التي يجب أن يتمتع بها، وهي أن "يكون قادرا على تحمل روح المسؤولية والعطاء والقيادة، وعنده إيمان أن الأردن سيكون من أجمل الدول وسننهض به عاليا".
طبيعة التوزيع والمشاركة في المسابقة، سلسة وبسيطة وتفتح المجال لأكبر عدد ممكن من المتطوعين؛ إذ بينت خصاونة أنه مهما كان عدد المتسابقين في المحافظة ذاتها كبيرا، فسيتم تقديم اقتراحات لهم للمشاركة في مكان آخر، والتشبيك بين المشاركين في المبادرات على اختلافها، بحيث تتشكل فرق مكونة من 20 متطوعا، لزيارة المدارس والجامعات، ويتم شرح أهمية المبادرة لهم، التي من شأنها أن تنشر ثقافة النظافة في المجتمع والشوارع والأحياء، بين السكان والبيوت بأسلوب لائق وأن يتم طلب المساعدة منهم من خلال التنظيف أمام بيوتهم وطراشة الأماكن الأمامية للبيوت وزراعتها إن كان هناك أرض.
كما سيتم العمل على وضع آلية لنشر ثقافة النظافة والجمال بين أصحاب المحلات والدكاكين من خلال مساعدتهم في تغيير "اليافطات" القديمة لزيادة تجميل المكان، كما سيكون هناك تشارك مع البلدية في المنطقة المخصصة، من خلال مساعدتها في إزالة كل الصور واليافطات المعلقة والملصقة وطراشة الجدران والعبارات المكتوبة عليها.
بعد ذلك سيكون هناك تصوير للمناطق التي يتم تنظيفها على مرحلتين، قبل وبعد، وتوثيق ذلك بالصور والفيديو، وتصوير لحظات العمل الجماعي للمتطوعين، ليقدم الفريق بعد ذلك تقريرا موجزا لكل الأعمال التي تم إنجازها خلال الفترة المحددة.
الفائز الذي سيتم اختياره عليه أن يتجاوز مجموعة من الشروط ومن ضمنها "تشكيله أكبر فريق متطوع معه، وعدد المدارس والمؤسسات والمحال التجارية التي قام بزيارتها وتجميلها ومدى ونوع الإنتاج الذي قام به، بالإضافة إلى أجمل تقرير موثق تصويرا وكتابة".
وبينت خصاونة أن الجوائز ستوزع كالآتي "الفريق الأول جائزته 4000 دينار أردني؛ 1000 دينار لرئيس الفريق و3000 دينار يوزعها على فريقه حسب تقييمهم وجهدهم، الجائزة الثانية 2000 دينار؛ 500 لرئيس الفريق و1500 دينار للأعضاء حسب ما يراه رئيس الفريق مناسبا، والجائزة الثالثة 1000 دينار؛ 200 دينار لرئيس الفريق والباقي مقسمة على الفريق، عدا عن وجود جوائز ترضية لباقي الفرق.
والآن وقد انتهت مهلة التسجيل للمبادرة، فقد بدأ العمل للفرق في مدة المسابقة التي تستمر لمدة 3 أسابيع، ليصار بعد ذلك إلى المتابعة في سير عمل المبادرات، حتى انتهاء المدة واختيار الفائزين في حفل خاص سيتم الترتيب له لاحقاً، كما بينت خصاونة.
وتعتبر خصاونة نفسها مسؤولة كغيرها من أبناء الأردن، عن تمهيد الطريق للمتطوعين والمبادرين الذين يحاولون الاستمرار في العمل الخيري بالتطوع من خلال دعمهم ما بين الحين والآخر، ليكون هناك داعم ومحفز لهم لتربيتهم على ذلك وعلى حب بلادهم التي تحويهم.
وبالرغم من وجود خصاونة في الإمارات منذ العام 2000، وتملكها مجموعة كبيرة من دور الحضانة هناك، إلا أنها عملت على تأسيس مركز خيري في الأردن لتقدم الخدمات الخيرية لذوي الإعاقة من خلال "مركز فاطمة الزهراء"، الذي يقدم المساعدات لحوالي 250 أسرة أردنية.