15 كانون1/ديسمبر 2017

رسالة من المغتربين الأردنيين الى جلالة الملك / بقلم الدكتور مالك بني عطا

مولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله تعالى واعز ملكه..
نحن المغتربون الأردنيون في شتى بقاع العالم نقدم لجلالتكم كل معاني الحب والفخر والاعتزاز بكم وبقيادتكم الحكيمة ونفاخر بكم كل العالم.
لقد اجتمعنا قبل خمسة اشهر في منطقة البحر الميت في مؤتمر الأردنيين في الخارج برعاية ملكية سامية من لدن جلالتكم .وكان مؤتمرا رائعا بكل المقاييس . وغادر كل منا إلى مكان عمله وكله أمل وتفاؤل بأن هذا المؤتمر سيفضي إلى نتائج مهمة تصب في صالح المغتربين وتشجع الجميع على الاستثمار في وطننا الحبيب وأخذنا على انفسنا عهدا ان نكون سفراء لوطننا ومليكنا الغالي .وأن لانبخل عليه بكل الدعم .
ومنذ خمسة شهور ونحن ننتظر نتائج هذا المؤتمر . فتأتي أخيرا مقدمات هذه النتائج والتوصيات مخالفةلكل التوقعات .فنسمع أن الحكومة تدرس زيادة رسوم دخول سيارات المغتربين إلى الأردن..وقبلها تم رفع رسوم المغادرة للشخص الى عشرة دنانير وتقبلنا هذا الامر ما دام يصب في صالح الوطن.أما رفع رسوم دخول سيارات المغتربين يشعرنا بأن حكومتتا الرشيدة لا تعتبرنا من مواطنيها . فيكفينا ما نلاقيه من أخطار ومشاق وتكاليف السفر ونقطع آلاف الكيلومترات ونسابق الزمن لنصل الى وطننا الغالي ونعانق ثراه الطهور.فتتلقفنا الأيدي هناك وتتضاعف علينا الأسعار في كل شيء فينظر إلينا وكأننا نجمع الأموال والثروات دون عناء .ولا يعلمون المعاناة التي نواجهها لنؤمن لانفسنا العيش الكريم .فكل منا خرج لهدف معين إما لتدريس أبنائه أو لشراء شقة تأويه من حر الصيف وبرد الشتاء او ليسدد ديونا تراكمت عليه .
فهل غربتنا اصبحت جريمة تعاقبنا عليها حكومتنا أم أن غربتنا أفقدتنا حقوقنا كمواطنين أردنيين .
لماذا يا مولاي تخصص الحكومة نسبة قليلة جدا من المقاعد الحامعية لأبناء المغتربين لا تتعدى 5% ولماذا يجبر معظم المغتربين على تدريس أبنائهم على النظام الموازي ؟ ولماذا يا مولاي يمنع ابناء المغتربين من استخدام السيارات التي تحمل لوحات غير أردنية فترة دراستهم الجامعية أسوة بالطلبة غير الأردنيين ؟ ولماذا يا مولاي يحرم المغتربون وخاصة المعلمين منهم من احتساب خدمتهم في بلاد الغربة من سنوات خدمتهم داخل الأردن ؟ ألم يوفر المغتربون شواغر لإخوانهم الأردتيين بسبب غربتهم . ألا يدعم المغتربون الموازنة بمليارات الدنانير سنويا ؟ مولاي المعظم : إن المغتربين في دول أخرى يتمتعون بامتيازات كثيرة وتسهيلات كثيرة . مثل الاعفاءات الجمركية وادخال الأثاث . وتسهيلات استثمارية .
مولاي المعظم لو تعلم كم نعاني فقط عند شراء شقة أو بيت أو أي عقار في وطننا على سبيل المثال . اننا نضطر لدفع مبالغ اضافية رغما عنا من أجل أن ننجز معاملاتنا . فعندما يأتي المغترب للاستثمار يجد نفسه وكأنه صيد ثمين لضعاف النفوس الذين يبتزونه ويماطلون معاملاته حتى يرضخ لمطالبهم وأهوائهم.
كل ذلك في كفة وطريق الأزرق طريق الموت في كفة أخرى . فكم شخصا فقد أعز الناس عليه على هذه الطريق المدمرة والمتهالكة والمتآكلة . هذه الطريق التي لم يجر لها أية أعمال صيانة متذ عقود طويلة خلت .
مولاي صاحب الجلالة ..المغتربون الأردنيون ليس لهم بعد الله إلا أنتم الأب والأخ . فنرجو من جلالتكم الإيعاز لمن يلزم بتسهيل أمور المغتربين داخل الوطن وخارجه .
أرجوكم يا مولاي أن تنظروا بعين الأب الحاني للمغتربين كما عهدناكم دوما أبا لكل الاردنيين .فنحن بحاجة إلى من يرحمنا في وطننا ويكفينا ظلم الغير .
مولاي صاحب الجلالة المفدى حفظكم الله ورعاكم وأعز ملككم وحفظ وطننا الحبيب الذي نفديه بالمهج والأرواح .فلو اجبرتنا الظروف الابتعاد عن الوطن فإننا نبتعد أجسادا فقط لأن أرواحنا وقلوبنا تركناها في الأردن الغالي الذي نسأل العلي القدير أن يديم عليه نعمة الأمن والأمان بقيادتكم الحكيمة ليبقى الملاذ والحصن المنيع لكل عربي
ومسلم افتقد للأمان. فالوطن العظيم الذي استضاف ملايين اللاجئين من اخوتنا العرب قادر أن يستوعب أبناءه المغتربين ويحنو عليهم ويرحمهم من هموم الغربة وأن يعوض عليهم سنوات العمر التي قضوها خارج الوطن . ونعاهد جلالتكم أن نبقى الجند الأوفياء والمخلصبن المدافعين عن الوطن في وجه كل قوى الشر والارهاب وأن نوصل رسالة عمان ومضمونها إلى شتى بقاع العالم وأن نرسم للأردن لوحة جميلة في عيون كل البشر وأن نعمل على تسويق وطننا سياحيا وعلميا وثقافيا واقتصاديا . ونعمل كل ما هو في صالحه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.